محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
22
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار
ولا يخفى أنّ طريق الخبر وإن كان فيه عبد الواحد بن عبدوس ، وعلي بن محمد بن قتيبة ، وهما غير موثّقين إلَّا أنّ رواية الصدوق لها مزية ظاهرة كما كرّرنا القول فيه ، على أنّ شيخنا أيّده الله في كتاب الرجال ذكر أنّ علي بن محمد بن قتيبة معتمد « 1 » ، وذكر أنّ الشيخ في الفهرست ذكر طريقاً إلى الفضل عن محمد بن علي بن الحسين « 2 » . فيكون للصدوق طريق آخر معتبر ، وإن كان في هذا نوع كلام ذكرناه في محلَّه . مضافاً إلى أنّ في طريق الفهرست : علي بن محمد القتيبي ، والاعتماد عليه محلّ تأمّل ؛ لأنّ الذي في النجاشي « 3 » أنّ الكشي اعتمد عليه ، ومثل هذا غير خفيّ الحال ، إلَّا أنّ فيه تأييداً لرواية الصدوق . ولا يخفى أنّ الأخبار الدالَّة على أنّه ليس قبل المقصورة ولا بعدها شيء ظاهرة في نفي الراتبة ، وقد أسلفنا « 4 » أنّ في بعض الأخبار ما يدل على أنّها ليست من الراتبة ، وظاهر خبر الفضل قد يعطي ذلك أيضاً ؛ لأنّ قوله : « زيادة في الخمسين تطوعاً » لا يثمر فائدة إلَّا بهذا المعنى ، ولولاه لكانت « 5 » النوافل كلَّها باقية في السفر إلَّا بتوجيه لا يخلو من إشكال ، لكن بعد دعوى الإجماع يشكل الحال ، وإن كان في الحقيقة مثل هذا الإجماع محل كلام بعد ذكر الصدوق الرواية « 6 » وقول الشيخ في النهاية « 7 » .
--> « 1 » منهج المقال : 238 . « 2 » الفهرست : 124 / 552 . « 3 » رجال النجاشي : 259 / 678 . « 4 » في ص 1063 . « 5 » في « رض » : كانت . « 6 » المتقدمة في ص 1069 . « 7 » النهاية : 57 ، وقد تقدم في ص 1069 .